الرئيسية تحفيز 5 أشخاص حولوا الحزن و المأساة إلى انتصار و إلهام

5 أشخاص حولوا الحزن و المأساة إلى انتصار و إلهام

1-ستيف جيمس Steve James :

steve james

ستيف جيمس ألهمه كرم ابنته بريتني . في عام 1998 , و عندما كانت بريتني في الـ 16 من عمرها , أرادت أن ترعى طفلا كينيا يدعى نيوتن . بتمويل من جمعية خيرية  مسيحية . تمنت الفتاة أن تلتقي بالطفل يوما ما و لكنها لم تتمكن من السفر لكينيا . في عام 2001 , وجدت ميتة في شقتها و كانت في الـ 19 فقط .

إكراما لذكرى ابنته , ذهب ستيف إلى كينيا ليلتقي بنيوتن بعد ستة أشهر . أخذ ستيف معه بعضا من المؤن و المعدات الطبية في رحلته . و كاختصاصي في التخدير أراد ستيف أن يساعد المرضى الكينيين طبيا .

لكن ستيف لم يكن مستعدا لقدر المعاناة الذي واجهه . عندما عاد إلى الولايات المتحدة أخبر الجميع عن الحاجات الطبية الكثيرة لكينيا . أنشأ ستيف و زوجته غريتا ” Kenya Relief ” من أجل مساعدة الكينيين .

يقول ستيف أنه و في إحدى الرحلات كانوا يرون 800 مريض يوميا ! , و لسوء الحظ لم يتمكنوا من مساعدة الجميع نظرا لقلة الإمكانيات .

بعد عقد من الزمن , أنشأ جيمس و فريقه بيتا لرعاية الأيتام باسم” Brittney’s Home of Grace ” يمتد على مساحة 60 فدان بالقرب من ميغوري في كينيا . يتم رعاية الشعرات من الأطفال في هذا المنزل, كما يتم تقديم الخدمات الطبية للبالغين أيضا . كما استمر منزل ” Kenya Relief ” بالتوسع مع مهاجع لمزيد من الأطفال و الفتيات و مكتبة و مطعم و المزيد من المرافق الأخرى . ستيف مصمم أيضا على إنشاء مدرسة و مستشفى أيضا .

حزن ستيف على ابنته كثيرا , و لكنه حول ذلك الحزن إلى سعادة للكثيرين و حقق انتصاره الخاص .

2-أليسون كاين و مايكل روزنثال Alison Cain & Michael Rosenthal :

alison and michael

مايكل روزنثال و أليسون كاين كانا معلمين للرياضيات , الأبحاث العلمية , التكنولوجيا في كوينز , نيويورك . قام كل منهما بشكل منفصل بإنشاء منحة لتكريم شخص مهم بالنسبة لكل منهم .

منحة أليسون ,اسمها ” المنحة الإنسانية   the Humanitarian Award ” يتم منحها لطالب ثانوية ” بلغ مبلغا رفيعا في التعامل الحسن مع الآخرين و الإحسان إليهم و اشتهر بأنه شخص صالح في المجتمع المدرسي ” . الدافع خلف هذا الفعل هو معرفة أليسون لأهمية تلقي مثل هذه المساعدة ففي عام 2004 , و قد كانت أمضت 5 سنوات في التدريس , تم نقل رئتين إليها أنقذتا حياتها . بعد ذلك , تلقت رسالة من أهل المتبرعة تصف ابنتهم  بأنها ” كانت دائما ما تبذل أكثر ما يمكن من نفسها لمساعدة الآخرين ” و أنها بعد أن علمت بأن ستموت قريبا قررت أن تتبرع بأعضائها إلى شخص غريب و تعطيه الأمل ليكمل حياته .

أما المعلم الآخر مايكل روزنثال فقد أنشأ ” منحة دانييل بي روزنثال the Daniel P. Rosenthal Memorial Award ” تكريما لأخيه الأكبر . توفي دانييل عندما كان في الـ 20 من عمره في حادثة تحطم طائرة لوكيربي الشهيرة حيث كان على متنها عائدا لقضاء إجازة عيد الميلاد مع أسرته عام 1988 . كان دانييل يدرس ليصبح معلما في جامعة أوكسفورد . في كل عام , تمنح المنحة لطالب مستحق ينوي أن يصبح معلما أو يدرس في الخارج .

3-إيميلي غوسياو Emilie Gossiaux :

emilie

الفتاة ذات الـ 25 يمكن تشبيهها بالأديبة هيلين كيلير و لكن في عالم الفن . عندما كانت فتاة صغيرة عانت إيميلي من مشاكل في السمع احتاجت على إثرها إلى سماعة مساعدة في كلتا الأذنين . و لكن ذلك ما زادها إلا إصرارا على أن تصبح فنانة . في عام 2007 , تم قبولها في مدرسة كوبر المتحدة للفن في مانهاتن .

في عام 2010 , صدمت شاحنة كبيرة أيميلي في بروكلين بينما كانت على دراجتها في طريقها إلى استديو فني للتدريب . كانت حينها في الـ 21 و قد عانت من إصابة دماغية إثر الصدمة , حادث وعائي , و كسور في الرأس و الحوض و الرجل . كما أصيبت بالعمى .

في ثاني يوم لها في المشفى , أخبرت إحدى الممرضات والديها أنها لن تستيقظ أبدا و سألتهم إن أرادوا التبرع بأعضائها . لاحقا في تلك الليلة , بدأت إيميلي بتحريك ذراعها . و على إثر ذلك قال والدها للمرضة ” تطلبين منا البدء بالتبرع بأعضائها بينما بدأت تحرك ذراعها ؟؟ لا أعتقد ذلك . ”

قال الأطباء بعدها أن إيميلي غير مرشحة لإعادة التأهيل و أن على والديها أن يجدوا لها منزلا للرعاية . صديق إيميلي المخلص آلان لندغارد و الذي لم يكن ليقبل ما قاله الأطباء بشأن إيميلي و عدم قدرتها على الاستيقاظ مجددا . وجد آلان بعد بحثه تقنية ” النقش على الكف ” و هي نفس الطريقة التي كانت تتواصل بها آني سوليفان مع هيلين كيلر . رسم آلان بإصبعه على كف إيميلي حروف جملة ” أحبك i-l-o-v-e-y-o-u ” و قد استجابت على الفور . بعد فترة قصيرة تم إعادة سماعة الأذن إليها و عادت إليها شخصيتها في الحال . خضعت إيميلي بعد ذلك إلى إعادة تأهيل صعبة . أخيرا و في ربيع عام 2013 عادت إلى مدرستها الفنية لإنهاء الدرجة الجامعية . حازت بشكل مبهر على جائزة امتياز من مركز كينيدي للفن على منحوتتها ” Bird Sitting ” و التي قامت بصنعها بعد عامين من الحادث الذي جعلها تصاب بالعمى .

4-مات غيج Matt Gage :

mat

في يوم حار في بلدته الصغيرة أيوا . غطس مات غيج في المسبح و عندما طفى على السطح كان الجانب الأيسر من جسده عاجزا عن العمل .

لحسن الحظ , كان عمه هناك ليخرجه من الماء . في المستشفى , شخص الأطباء ما حصل له بضربة شمس . و لكن بعد أن تم نقله إلى عيادة مايو تم إحالته إلى جراحة عاجلة حيث أن ما كان يعاني منه لم يكن متوقعا فعادة ما يصيب الأكبر سنا حيث أنه لم يكن يعاني فقط من ضربة شمس بل كان يعاني أيضا من جلطة جدية .

لم يكن الإنذار حسنا بالنسبة له . و لم يكن يتوقع جراح الأعصاب أن يستيقظ . و لكنه فعل .

أخبر الجراح مات أنه لن يستطيع أن يحرك طرفه الأيسر أبدا بعد ذلك . كان الأمر محبطا جدا لمات الذي كان يتمنى أن يكون كمايكل جوردن مما جعله يتجاهل حث أبيه له على محاولة تحريك قدمه و كان دائما ما يجيب ” لا أستطيع ” .

أخيرا , قال له والده ” مات , ما الذي ستنفعك به كلمة ’ لا أستطيع ’ ؟ . إذا كنت تقول لا أستطيع فعلها , فلن تستطيع فعلها أبدا . إن لم تبدأ بالثقة في نفسك و الإيمان أن أمرا ما يمكن أن يحدث فلن تتحسن أبدا و عندها ستكون على كرسي متحرك . ”

بعد ذلك بدأ الفتى بالتحسن . حرك أولا قدمه اليسرى , ثم ذراعه الأيسر . بدأ بعد ذلك يمشي مع دعم قبل أن يغادر المشفى .

على الرغم  من أن الجانب الأيسر من جسده كان له مجال حركة محدود , إلا أن مات حقق ما أراد و لعب كرة السلة كما استطاع الركض لخمسة كيلومترات كاملة و مارس التزلج . أصبح أستاذا و مدربا رياضيا في عدد من الجامعات , و أصبح الآن يعطي الأمل لصغار السن المصابين بالجلطات بأنهم قادرون على أن يتزوجوا و ينجبوا الأطفال و يحظوا بعمل ناجح مثله تماما .

لأنه تغلب على اليأس و الحزن و لم يستسلم للإعاقة أصبح مات مثلا لأمثاله من المرضى .

1-مارغريت بارانكيتز Marguerite Barankitse :

margret

رحلة مارغريت أو ” ماغي ” المليئة بالمتاعب بدأت عام 1993 . في بوروندي في إفريقيا أدى الاضطراب و الكراهية بين إثنيتين محليتين – الهوتوس و التوتسي- إلى صراع دموي . كانت ماغي من التوتسي و توجهت إلى بيت رئيس الأساقفة في رويجي طلبا للأمان محاولة حماية أطفالها السبعة و 72 من أصدقائها من الهوتوس مع أطفالهم . و لكن المسلحين من التوتسي دخلوا المبنى .

ربطوها إلى كرسي و قاموا بتعريتها . لم يقتلوها فهي من إثنيتهم و لكنهم قتلو أصدقائها من الهوتوس أمامها و رموا رأس صديقتها المقربة في حضنها .

دفعت ماغي مبلغا بسيطا لإنقاذ 25 من أبناء أصدقائها . أبناؤها السبعة أيضا تمكنوا من النجاة . كان عند ماغي 200 طفل بحاجة إلى أن تطعمهم و تسقيهم و تكسيهم و تمنحهم المأوى و بدأت بسؤال أي كان عن الطعام و المأوى .

أخيرا أنشأت ” Maison Shalom ” أي ” بيت السلام  ” في رويجي من أجل الأيتام من التوتسي و الهوتوس . توسع المنزل من منزل واحد إلى أكثر من 3000 منزل مع مدارس و مزارع و مستشفى و حتى مع بنك . في العشرين سنة الماضية قدم “بيت السلام ” المأوى الآمن لما يزيد عن 20000 طفل .

حولت ماغي المحنة التي أصابتها و الحزن الذي عانت منه إلى مشروع جميل ساهم في إسعاد الكثيرين و تأمين حياة أفضل لهم .

بدون تعليقات

اترك تعليق