أعمال و تسويقفوركسكيف ؟مال

العوامل المؤثرة في أسعار النفط و تأثير ذلك على سوق الفوركس

في العشرين من كانون الثاني , وصل سعر برميل نفط تكساس إلى 26.53 في أخفض قيمة منذ  12 عاما . هذا السعر الرخيص كان أقل من السعر الذي وصل إليه في الأزمة الاقتصادية نهاية عام 2008 , و حتى لو توقفت عن التدهور و ارتفعت قليلا لكن ليس من الممكن التنبؤ بأن هذا السعر هو أقل ما يحمله عام 2016 . عدة عوامل تتنامى تدفع بسعر النفط إلى الأسفل مسببة ضغطا على الاقتصادات  و المستثمرين و حتى على البنوك المركزية .

بما أن للنفط تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي فإن معرفة الموقف حياله و العوامل التي تلعب بسعره يمكننا من رؤية التأثير الحاصل على العملات المعتمدة على النفط .

الجانب الإنتاجي

الشيء الرئيسي الذي يفهمه الناس على نحو خاطئ عند النظر إلى أي سوق بما فيها سوق الفوركس أو الأسهم أو أي سوق آخر هو أن الأسواق المالية عقلانية و يمكن فهمها بشكل متكامل .

الأمر ينطبق على المنتجين و المستثمرين و المشترين . هناك سبب و تفسير و منطق فيما يتعلق بالعقود و لكن في نفس الوقت الكلف المغلوطة و حصص السوق عوامل رئيسية في الجانب الإنتاجي من المشكلة .

الجانب الإنتاجي من المشكلة ببساطة هو أن هناك الكثير من الإنتاج مقارنة بالطلب في الوقت الحالي . الخاص فيما يتعلق بالنفط هو أن كثيرا من البلاد كالنرويج و السعودية و روسيا و غيرها تمول المشاريع الحكومية و تبني موازناتها العامة على سعر النفط . لذلك , إذا قامت دولة ما بوضع ميزانية للسنة و كانت تقديراتهم تبنى على سعر برميل النفط بما يساوي 60 دولارا فإن عليهم أن يتعاملوا مع الواقع الجديد عندما ينخفض السعر إلى 30 دولارا . كيف يقومون بذلك ؟ ببساطة ينتجون برميلين بدلا من البرميل الواحد ليصلوا إلى حاجة الموازنة المرسومة .

هذا يظهر أن الإنتاج يرتفع من قبل بعض المنتجين عند ازدياد الحاجة إلى أضفاء التوازن على الميزانية الخاصة بالدولة و لكن ماذا عن شركات إنتاج النفط ؟

يمكنك أن تتصور أنه بينما لا تحتمل كل الشركات الكثير من الديون هناك شركات أخرى تقوم بالاستدانة و من ثم تنمو و تخطط لسداد الدين بإنتاج و بيع المزيد من النفط . هذا يمكن أن يبدو أمرا مخادعا لأنك عندما تصبح مدينا بمبلغ من المال لن يتغير هذا المبلغ وفقا لتغير السوق و لذلك فإن الشركات غالبا ما تقوم بزيادة الإنتاج لتصل إلى سداد الديون و بهذا يصبح انخفاض سعر النفط مشكلة منطقية كحلقة مفرغة .

تكاليف الحفر و الاستخراج و حصص السوق تتعلق ببساطة بالجانب الفخري للمشكلة . عندما يحفر المنتجون و يبنون مواقع التنقيب غالبا ما يكونون قد أنفقوا رأس المال مقدما . و لكن الاستثمارات قد تمت قبل انخفاض الأسعار فإنه غالبا ما يرى المنتج أنه من الأسهل الاستمرار بالاستثمار لأن كلفة إيقاف الحفر و التنقيب و إغلاق البئر و إعادة العملية عند عودة ارتفاع السعر تعتبر مرتفعة و أخفض مردودا و ذات صعوبة في تحصيل حصة في السوق .

حصة السوق هو مقدار ما تسيطر عليه شركة ما من سوق متوفر . كثير من شركات النفط و الدول دائما ما تريد أن تسيطر على كل الأسواق المتاحة و غالبا ما تسعى لخفض الأسعار و القيام بالحسومات لتحصل على عقود البيع . طفت على السطح في نهاية 2014 فكرة قيام شركات النفط بالتوافق على التعاون على الحد من الإنتاج لإضفاء الاستقرار على السوق و لكن ذلك يبدو صعبا لأن كل الشركات تريد أن تزيد حصتها من السوق و الحد من الإنتاج سيسمح للآخرين الذين لا يحترمون الاتفاق بالتحرك و المزاحمة لزيادة حصتهم في السوق .

أيران تنضم إلى المحفل

علينا ألا ننسى أن رفع العقوبات عن إيران جعلها تعود لترفد سوق النفط العالمي بنفطها , هذا الإنتاج الجديد يأتي في وقت يبلغ فيه سعر البرميل 30 دولارا تقريبا و لكنها تبقى أفضل من 0 دولار سابقا بسبب العقوبات عليها . إذا , إيران زيادة في مشاكل سوق النفط و هذا يمكن أن يستمر بالتأثير على الأسعار في 2016 .

مراقبة سوق الفوركس في 2016 ( العلاقة مع النفط )

الاقتصادات المعتمدة على السلع و العملات الخاصة بها تعرضت لضغط كبير مقارنة بالدولار الأميركي بسبب أسعار النفط . الكون النرويجي و الدولار الكندي ينظر إليها كأكثر العملات  المرتبطة بالنفط . هبوط النفط سبب نكسة لكلا العملتين بالمقارنة مع الدولار المرتفع . إذا كنت مهتما بتجارة العملات اعتمادا على سوق النفط فإن هاتين العملتين هما أفضل ما يمكنك التركيز عليه

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق