الرئيسية غرائب 10 أشخاص دمر الإعلام حياتهم ( الجزء الأول )

10 أشخاص دمر الإعلام حياتهم ( الجزء الأول )

الإعلام الحر سمة أساسية من سمات المجتمع المنفتح . بدون حرية التعبير حريات كثيرة أخرى ستصبح في مهب الريح . و لكن في النهاية فإن العاملين في الإعلام ناس معرضون للأخطاء و أحيانا تكون هذه الأخطاء كارثية بحق أشخاص تلبسهم لباس المرتكبين لأبشع الجرائم . الأخطاء الإعلامية يمكن أن تتسبب بالكوارث بالنسبة لبعض الأشخاص فقد تتسبب بسجنهم و ربما بفقدهم لحياتهم .

هنا 10 أشخاص دمر الإعلام حياتهم :

10- روبرت مورات Robert Murat :

200322954-001

 

كان المستشار العقاري البريطاني ينعم بالراحة في جنوب البرتغال يتمتع بعمله و بالمناخ المعتدل و الأسعار الرخيصة و الطعام اللذيذ. و من ثم ظهرت قصة اختفاء الفتاة مادلين ماكين و اجتاح الخبر العالم حتى اشتمت وسائل الإعلام البريطانية دماء مورات .

أحد الصحفيين البريطانيين أقنع الشرطة البرتغالية بأن تضم مورات إلى قائمة المشتبهين بقائمة من الاتهامات الكثيرة , بما فيها معلومات تقول أن مورات تمت رؤيته  بالقرب من المنزل الذي كانت تقضي فيه عائلة مادلين عطلتها , و أن لديه غرفة سرية في منزله , و أن الدDNA الخاص به وجد مكان الحادثة . كل تلك الاتهامات أبطلت فيما بعد من قبل المحكمة و تبين أن كل تلك الأدلة كانت خاطئة و غير صحيحة .

على الرغم من تبرئته إلا أنه خسر سمعته و غرقت حياته الشخصية و المهنية في الفوضى . قام مورات لاحقا بمقاضاة الوسائل الإعلامية المسؤولة عما حصل له و التي قامت بدفع ما يصل إلى 600000 جنيه استرليني كتعويض له .  و لكن حتى الآن لا زال يشعر أنه ملاحق بالاتهامات ! .

9- ديميتري شوستاكوفيتش Dmitri Shostakovich :

10 media 9

في الاتحاد السوفيتي كانت الدولة مسيطرة على الصحافة و بالتالي فعندما يتم الهجوم على أية شخصية من قبل الصحافة فهذا يعني أن هذه الشخصية عدو للدولة . ديميتري المؤلف الموسيقي الرائع , برأ نفسه من البرجوازية المنحطة خلال حملات التطهير الكبرى في الاتحاد السوفيتي حيث وصفت معزوفة الأوبرا خاصته “lady Macbeth in the District of Mtsensk” بأنها فوضى و ضوضاء و ليست موسيقى . في ذلك الوقت كان كثير من أصدقائه و أقربائه يساقون إلى معسكرات الموت و لا يعود بعضهم  أبدا من هناك لذلك كان لابد لديميتري أن يحذو حذو الحزب و يسير على خطه .

بعد أن فدى حمى نفسه بما سمي ” السيمفونية رقم 5 ” بداية , و خلال الحرب العالمية الثانية أثناء حصار مدينته ألهمه ذلك اسم أجمل و أعظم سمفونية أبدعها  و التي تسمى ” السيمفونية رقم 7 ” أو ” لينينغراد ” كما هو اسم مدينته . إبداع ديميتري لم يكن ليكون كافيا لحزبه. إعجابه و اهتمامه بالنمط الغربي و الموسيقى اليهودية خلال نوبة من نوبات الجنون التي كان يمر بها ستالين و الحزب الحاكم إن جاز التعبير كان سيعني خروجه من رحمة الحزب . لم يتم التوقف عن ملاحقة ديميتري و النظر إليه بعين الاتهام و الشك حتى التحق بالحزب الشيوعي في عام 1960 بعد موت ستالين .

8- ستيفين جاي هاتفيل Steven Jay Hatfill :

10 media 8

بعد هجمات الحادي عشر من أيلول في الولايات المتحدة بعدة أيام , تم ضبط مجموعة من الرسائل تحتوي أبواغ سامة استهدفت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ و الإعلاميين عن طريق خدمة البريد في الولايات المتحدة . و بالنتيجة أصيب 17 شخصا بالسموم و مات خمسة منهم بسببها . بعد محاولات يائسة لربط الحادث بهجمات أيلول و الإسلاميين , تبين أن الحادثة لا علاقة لها بذلك على الإطلاق . و بعد ذلك صبت الصحافة شكوكها حول علماء البيولوجيا الأميركيين خاصة أولئك الذين عملوا ضمن الأبحاث البيولوجية العسكرية .

ستيفن كان يعيش في زمبابوي خلال هذه الحادثة و قد ألهمه ذلك في البحث فيها و في تأثيراتها . و من ثم بعض الأدلة الظرفية التي وصل إليها بعض المحققين الذين تعاقدت معهم الصحافة و بشكل خاص النيويورك تايمز  والفانيتي فاير أشارت إليه . استطاع أولئك المحققون الذين يرغبون في الظهور و الشهرة إقناع ال FBI بأن يأخذوا شكوكهم على محمل الجد و بذلك فتحوا طاقة من الجحيم على ستيفن.

طبعا تم لاحقا نفي كافة الاتهامات و تبين عدم وجود أي أساس لها من الصحة . و بعد سلسلة من الدعاوى القضائية  تم منح ستيفن تعويضا قدره 5.8 مليون دولار من الحكومة الأميركية و تم منحه مبالغ أخرى من الصحيفتين المذكورتين في الأعلى . القضية لم يتم فك شيفرتها إلى الآن و يبدو أنها ستبقى ضد مجهول و خاصة أن المشتبه الأول قد قام بالانتحار .

7- دييغو بي . في . Diego P.V. :

200322855-001

الرجل الإسباني من جزر الكناري تم اتهامه على نحو خاطئ باغتصاب و قتل أخت عشيقته ذات الثلاثة أعوام . بطريقة بدائية للصحافة الصفراء لم تراع حتى إمكانية كون دييغو بريئا نشرت صورته على أول صفحة للصحف المحلية و عليها جملة ” نظرة قاتل الفتاة ذات الثلاثة أعوام”.

كان ذلك الحادث غير مسبوق في تاريخ الصحافة الإسبانية التي كانت سابقا معروفة بضبط النفس و الحرص على استخدام كلمة ” كما زعم ” في تغطية الجرائم . ولع الصحافة بالتشهير هذه المرة جاء بنتائج عكسية فقد تم تبرئة دييغو بعد أن أظهر تشريح جثة الفتاة بأنها ماتت نتيجة حادث بعد إصابة رأسها بعد وقوعها عن الأرجوحة  ! .

6- أندريه ساخروف Andrei  Sakhrov :

Àêàäåìèê Ñàõàðîâ

هو عالم فيزياء نووية رائع و لكنه عرف بشكل أكبر نظرا لحملاته من أجل حقوق الإنسان و حرية التعبير في الاتحاد السوفييتي .

عندما بدأت حكومة بريجنيف حملة قمع ضد زملائه من العلماء و المثقفين بشكل عام , بدأ بكتابة رسائل مفتوحة منتقدا بشكل حاد الدولة السوفيتية .

في عام 1970 أسس لجنة موسكو لحقوق الإنسان . مما حمل الدولة على بدء حملة إعلامية ضده عام 1973 مشهرة به و متهمة إياه بالخيانة . الحملة استهدفت أيضا ألكسندر سولزينتسن . من الشخصيات البارزة التي وقعت على بعض الرسائل في هذه الحملة كان ديميتري شوستاكوفيتش , و ربما كان ذلك تحت الإكراه و في ظروف صحية سيئة .

لم يردع ساخروف كل ذلك . و استمر و فاز بجائزة نوبل للسلام عام 1975 و لكنه لم يتوقف عند ذلك . انتقاده لاحتلال أفغانستان سبب له النفي الداخلي إلى غوركي ( مدينة في روسيا ) الذي تم رفعه لاحقا .

بدون تعليقات

اترك تعليق