الرئيسية تحفيز ” المشغولون ” ظاهرا و ” المنتجون ” حقا و الفرق بينهم

” المشغولون ” ظاهرا و ” المنتجون ” حقا و الفرق بينهم

عندما تمشي في الشارع ستشاهد آلاف الناس يمشون بكل ثقة ، قد يوحي المظهر الخارجي لكل منهم بأنه في طريقه إلى هدف محدد و ينوي أداء مهمة محددة في حين أن كثيرا منهم لا يدرى أين هو متجه حقا ! هذا من أهم الفوارق بين المشغولين فقط دون  و بين  المنتجين حقا . تعرف معي إلى بعض هذه الفوارق :

1- المنشغلون يريدون أن يظهروا بمظهر من لديه مهمة . المنتجون حقا لديهم مهمة في حياتهم .

المنشغلون يخفون شكوكهم حول وجهتهم في الحياة بالتظاهر بالثقة في خطواتهم الصغيرة . المنتجون على الجانب الآخر يسمحون للآخرين برؤية الشك في خطواتهم الصغيرة لأنهم يملكون صورة واضحة عن الوجهة الأخيرة .

2- المنشغلون لديهم الكثير من الأولويات ، بينما يتسم المنتجون بامتلاكهم لقليل من الأولويات .

ليس هناك من هو مشغول على الدوام ، إذا كان الشخص مهتما فسيجد الوقت . الحياة تساؤل أمام الأولويات . إذا كان لديك 3 أولويات فإنها أولويات حقا . إذا كان لديك 25 فإنك في فوضى عارمة !

يقول مبدأ باريتو أن 80 بالمئة من النتائج المرجوة من قبلك تأتي من 20 بالمئة من نشاطك فقط . هنري فورد بنى ثروة ضخمة ليس بصنع سيارات أفضل بل ببناء نظام أفضل لصنع السيارات . المنشغلون يحاولون  صنع سيارات أفضل وفق المثال ، أما المنتجون حقا فهم من يحاولون بناء نظام أفضل لصنع السيارات.

3- المنشغلون يقولون ” نعم ” بسرعة في حين يقول المنتجون ” نعم” ببطء و بعد تفكير .

تعريف وارين بوفت للكمال هو ” أن تقول لاء لمعظم الأمور ”

إذا لم تقل ” لا ” لمعظم الأمور فإنك تفرق حياتك في ملايين القطع المنتشرة بين أولويات الناس .

الكمال يكون في امتلاك قيم خاصة بك واضحة في ذهنك و في توظيف الوقت لخدمة هذه القيم .

4- المنشغلون يركزون على الفعل بينما يركز المنتجون على الصفاء و الوضوح قبل الفعل .

لتركز على الـ 20 بالمئة الأهم من نشاطاتك . عليك أن تحدد بوضوح ما هي هذه النشاطات بالنسبة لك . المصدر الأعظم الذي يعطيك الإلهام لتحيا حياة جيدة هو تجربتك الشخصية إذا كانت موثقة بشكل جيد . للأسف ، معظم الناس يوثق حياته على تحديثات حالة الفيسبوك فقط . احتفظ بمذكرة و خصص 5 دقائق يوميا لتطلع على اليوم السابق و ما عملت به و ما لم تعمل و خصص بعض الوقت لما يثير الإلهام لديك .

5- المنشغلون يبقون الأبواب مفتوحة في حين يغلق المنتجون الأبواب .

كشاب صغير من الجيد أن تفتح خيارات عدة . من الجيد أن ترغب في السفر و تعلم اللغات و تسلق الجبال و الذهاب للجامعة و العمل في التقنية و الحياة في دولة أخرى . لكن هناك نقطة في الحياة على المرء أن يترك أغلب الأمور و يركز في بعضها . إذا كان هدفي هذا العام أن أتعلم الإسبانية – سأتكلم الإسبانية في نهايتها . إذا كان هدفي هذا العام أن أتكلم الإسبانية و أن أجني أكثر مما أجني الآن بـ 30 بالمئة و أن أسافر إلى 10 بلدان و أن أقوم ببناء جسد رياضي و أن أجد فتاة أحلام و أن أذهب إلى كل المؤتمرات ….. إلخ . بالتأكيد لن أتكلم الإسبانية في نهاية العام !

6-المنشغلون يتحدثون عن انشغالهم في حين يترك المنتجون نتائج أعمالهم تتحدث .

الحديث عن الكتابة ليس كتابة . الكتاب الناشرون لا يتكلمون عن كتابه القادم بل يركزون على إنتاجه. نضجت تدريجيا لأصبح أقل اهتماما  عندما يخبرني الناس بما يريدون القيام به و صار اهتمامي أكبر ما قاموا به حتى الآن . الأداء السابق هو المعيار الحقيقي للأداء المستقبلي .

الشعور بأنك من المنتجين يختلف عن كونك منهم حقا . هذا في غاية الأهمية . يمكن أن أشعر أنني منتج عندما ألعب على الحاسوب . يمكنني الشعور أنني غير منتج و انا أكتب مقالة مهمة ستحسن من حياة الكثيرين لاحقا .

7- المنشغلون يتحدثون عن الوقت القليل الذي يملكون . بينما يقوم المنتجون بجعل الوقت لما هو مهم حقا .

الوقت الذي نقضيه على الأعذار ليس وقتا نقضيه على الإبداع . إذا سمحت لنفسك بالاعتياد على اختلاق الأعذار ستصبح أفضل و أفضل في اختلاق الأعذار . المنتجون لا يستخدمون الوقت كعذر . القيام بعمل ما إما ان يخدم أهدافهم العليا أو لا و بالتالي فلن يقوموا به إن لم يخدم هذه الأهداف حتى لو كان لديهم يوم عطلة كامل .

أحد الأمثال الإيرلندية يقول ” من الأفضل أن تقوم بشيء ما بدلا من عدم القيام بأي شيء ”

هذا غير صحيح على الإطلاق ، من الأفضل ألا تقوم بشيء على أن تقوم بشيء لا يخدم ما تسعى عليه و ما تتبعه من قيم.

8- المنشغلون يقومون بأداء مهمات متعددة بينما يتسم المنتجون بالتركيز .

المنتجون يعرفون قيمة التركيز . هل تعرف تقنية البومودورو ؟ تقنية قاسية و لكن فعالة . حدد مهمة تريد أداءها . ضع المؤقت على الدقيقة 20 . اعمل على المهمة حتى ينطلق التنبيه . أي إلهاء ( أريد أن أتفقد الإيميل ، أريد بعض الماء ، أريد الذهاب للحمام ) و من ثم عد لضبط المؤقت لعشرين دقيقة أخرى . كم مرة يمكنك ضبط المؤقت ؟

9- المنشغلون يردون على الرسائل بسرعة بينما يأخذ المنتجون الوقت اللازم كله .

البريد الإلكتروني أداة مفيدة للأولويات . المشكلة انها أولويات للآخرين و ليس لك . إذا رددت على كل رسالة فإنك ستعود للغرق في متطلبات الآخرين . هناك 3 خيارات عندما تطالع صندوق الوارد لديك : احذف ، افعل ، أجّل .

10- المنشغلون يريدون من الآخرين أن يصبحوا منشغلين في حين يرغب المنتجون أن يصبح الآخرون أكثر فعالية .

المدراء المنشغلون يحسبون ساعات النشاط بينما يحسب المدراء المنتجون النتائج . الصنف الأول يشعر بالإحباط عندما يرى الآخرين مسترخين و كأن لديهم الوقت و كأنهم يستمتعون بعملهم . أما النمط الثاني يحبون مشاهدة الآخرين مستمتعين بعملهم و يحبون خلق بيئة يمكن للآخرين أن يبدعوا فيها .

المنشغلون محبطون . يريدون أن يتم تقييمهم وفق جهودهم و ليس وفق نتائجهم .

11- المنشغلون يتحدثون عما يسعون لتغييره . المنتجون يقومون بتلك التغييرات .

اصرف وقتا أقل للحديث عما تريد فعله و سخر هذا الوقت لبدء الخطوة الأولى . ما الذي تستطيع القيام به  الآن و لا يحتاج موافقة أحد ؟ ما الذي يمكنك أن تقوم به وفق المصادر و المعارف و الدعم الذي تملكه الآن ؟ قم به . من الرائع ملاحظة كيف يكافئ الواقع الشخص الذين يتوقف عن الحديث و يبدأ العمل .

نخلق مع طاقة كامنة هائلة . بعمر الـ 20 يكال لك المديح بالطاقة الكبيرة التي تملكها . في الثلاثين ، لا يزال الأمر كذلك . في الأربعين ، أن بخبرك أحدهم بأن لديك طاقة كامنة كبيرة قد يصبح إهانة . في الستين ، يمكن أن يكون ذلك أقسى ما يمكن لأحدنا التفكير به .

لا تجعل الطاقة تذهب سدى . قم بشيء رائع و هذا بذاته جائزة لك .

 

 

 

CheapAdultWebcam

بدون تعليقات

اترك تعليق