الرئيسية كيف ؟ 8 من أكثر الأخطاء شيوعا عند متعلمي اللغة و كيف تتجنبها

8 من أكثر الأخطاء شيوعا عند متعلمي اللغة و كيف تتجنبها

 

لو طلبت منك الآن أن تذكر عشرة أخطاء يقوم بها من يتعلم اللغات , ما الذي ستقوله ؟

اللفظ الخاطئ ؟ عدم استخدام الكلمات المناسبة ؟ الخطأ  في القواعد اللغوية ؟

هذه أخطاء شائعة و يقوم بها من يتعلم لغة جديدة على الدوام . و لكن هذه ليست هي الأخطاء التي ستعرقلك في تعلم اللغة .
في الواقع هذه الأخطاء مثل أن تكون مفرداتك محدودة , أو تخطأ في القواعد أو أن تكون لهجتك ثقيلة نوعا ما هي جزء طبيعي و ضروري من عملية التعلم . و هي ليست أخطاء حقيقية بالفعل .

سنقوم في المقال اليوم باستعراض ثمانية من أكثر الأخطاء التي تعيق مسيرة المتعلمين الجدد للغات . عسى أن نقوم بتجنب هذه الأخطاء.

 

1- الخوف من ارتكاب الأخطاء :

 

الوقوع في الخطأ جزء أساسي من عملية تعلم اللغة ( أو تعلم أي شيء على العموم ) , لذلك لا تعنف نفسك عند ارتكابك لبعض الأخطاء.

فكر في الأمر . ليس هناك من سبيل إلى أن تصبح طليقا في اللغة دون أن تقوم بالكثير و الكثير من الأخطاء . لذلك لماذا يجب عليك أن تتجنب هذه الأخطاء ؟ بدلا من ذلك تذكر أنك مبتدأ و عليك قبول فكرة أنك ستعاني بعضا من المصاعب لبعض الوقت .

الهدف من الوقوع في الخطأ هو التعلم منه . الطريقة المثلى هي أن تتعلم الدرس المرجو من وقوعك في الخطأ و التحرك إلى الأمام بدلا من اليأس و الجزع .

إذا كانت تجربتك في تعلم اللغة مليئة بالمشاعر الحانقة فإنك ستستلم غالبا . ستتجنب الكلام حتى تستطيع التكلم بشكل ممتاز من دون أخطاء و ستحكم على نفسك بالصمت . عندما تقلق بخصوص كونك مثاليا ستشل قدراتك تماما .

تذكر دائما أن الأخطاء هي بوابة التحسن و التطور . بدون أخطاء لن تتقدم أبدا .

الحل هو أن تتعلم كيف تحب أخطاءك .

في النهاية القصوى تعلم كيف تتعلم من اخطائك . في نهاية كل يوم مثلا يمكنك أن تخصص بضع دقائق لتدون الأخطاء التي ارتكبتها خلال النهار أثناء تعلمك  و قم بتدوين ما تعلمته بجانب كل خطأ من تلك الأخطاء و كيف بإمكانك تحسين عملية التعلم المرة القادمة . بعد فترة من الزمن سيبدأ فكرك بالتحرر من ضغط الخوف من الوقوع في الخطأ و سيحول الأخطاء إلى مصدر للتعلم و التحسن .

 

2- الاعتقاد أنك لن تستطيع أن تلفظ بشكل صحيح أبدا :

 

من الطبيعي أن تشعر برهبة الأمر عندما تتعرف على لغة جديدة فيها وفرة من الطرق الغريبة في اللفظ لم تكن تعرفها في لغتك الأم .

لتحل مثل هذه المشكلة : يمكنك مثلا أن تحدد المقاطع الصوتية التي تسبب لك المتاعب في اللغة التي تتعلمها ثم قم بإعداد قائمة من الكلمات التي من المفضل أن تكون على تماس دائم معها و دائمة الاستعمال وقم بلفظها بنفسك مرارا و تكرارا و تأكد من صحة اللفظ عن طريق مواقع الانترنت المختلفة . بعد فترة من الزمن ستجد نفسك تلفظ تلك المقاطع بشكل عفوي و دون أي متاعب .

3 مصادر لتعلم أي لغة في العالم

3-  الانحشار في القواعد  :

 

صحيح أن لكل لغة قواعد و صحيح أن بعض القواعد في لغة ما ستكون صعبة و لكن لا تنسى أن هناك قواعد أخرى سهلة .

هناك خطآن مرتبطان يقع بهما الناس عند التعامل مع القواعد . الخطأ الأول هو نسيان الجوانب التي تجعل اللغة التي يتعلمونها أسهل . و الخطأ الثاني هو التركيز على تفاصيل القواعد الصعبة دون أخذ نظرة أخرى لملاحظة كيفية إمكانية تسهيل القواعد الصعبة و جعلها أكثر سلاسة . مثلا سيكون تحديد الجنس أسهل بكثير في اللغة الفرنسية عندما تدرك أن الأمر يتعلق بالأحرف في نهاية كل كلمة و ليس في الكلمة بحد ذاتها . لا تنسى أن هناك دائما اختصارات و طرقا لتسهيل القواعد و جعلها أكثر قبولا .

لتحل المشكلة لا تنسى أن تستمتع بالجوانب السهلة من القواعد في اللغة و أن تقوم بإيجاد طرق لتبسيط ذلك الجزء الصعب من القواعد بدلا من الشكوى الدائمة . عليك أن تنظر بمنظور مختلف دائما فما تراه صعبا و غير قابل للفهم قد يصبح سهلا جدا باتباع طريقة من الطرق.

 

4- التركيز على المفردات الخاطئة :

 

من أكبر الأخطاء التي قد تقع بها هي الفشل في اختيار الكلمات الصحيحة من أجل دراستها و حفظها .

ستخدمك المفردات على النحو الأفضل عندما تكون قريبة منك و من اهتماماتك و من حياتك . على سبيل المثال , ستتكلم عن نفسك و عائلتك و هواياتك و اهتماماتك أكثر من حديثك عن البلد الأكثر إنتاجا للكيوي في العالم ! ( و هو إيطاليا بالمناسبة ) .

بالتركيز على الكلمات الخاصة بك ستصبح قادرا على بناء قاعدة ن الكلمات من أجل استخدامها في المحادثة بشكل دائم . و بما أن تلك الكلمات مرتبطة بك و بنموذج حياتك فإن حفظها سيكون أسهل بكثير .

يمكنك لإيجاد تلك المفردات الملائمة مثلا أن تكتب صفحة أو أكثر عن نفسك و حياتك بشكل عام . حدد الكلمات الأكثر تكرارا و استخداما ثم قم بالتركيز عليها و على ما هو متمم لها من كلمات . مثلا عندما تتحدث عن الطعام يمكنك أن تحفظ بعضا من أطباقك المفضلة و الأطباق الشائعة بشكل عام و معنى بعض الكلمات مثل ” طبخ ” , ” مطبخ ” . و غير ذلك .

5 طرق لتتعلم لغة جديدة بسرعة

 

5- اليقين بأن العيش في بلد متحدثي اللغة هو السبيل الوحيد للنبوغ فيها و إتقانها على النحو المطلوب :

 

هناك فكرة شائعة بأن العيش في بلد يتحدث اللغة التي تتعلمها أمر ضروري جدا و هو السبيل الوحيد لتغوص في اللغة و تتقنها . هذه الفكرة الخاطئة يجب أن تكون من الماضي لأن الإنترنت اليوم و عبر مختلف المواقع و النوافذ يفتح لك آفاقا أخرى .

الغوص في اللغة ليس لها علاقة بالموقع الذي تتواجد فيه بالبيئة التي تبنيها حول نفسك و مدى ملاءمتها لتعلم تلك اللغة . اجعل من نمط حياتك مليئا باللغة التي تتعلمها . في التلفاز , في الأغاني , على الحاسوب , في الأفلام و في كل زاوية من حياتك . ببنائك لبيئة كهذه تكون قد أحطت نفسك باللغة التي تتعلمها و سيصبح إتقانها أكثر يسرا و سهولة .

هناك ثلاث خطوات عملية سهلة في سبيل إحاطة نفسك باللغة التي تتعلمها أولها إيجاد صديق ليحادثك عبر السكايب من أجل تبادل تعليم اللغات في أحد المواقع الإلكترونية التي تتيح مثل هذه الخدمات . لا تؤجل مثل هذه الخطوة بل ابدأ أقرب ما يمكن .

ثانيها أن تقوم بتحميل ملفات متنوعة بتلك اللغة ( أفلام , أغاني , كتب صوتية ….. ) على حاسوبك الشخصي أو هاتفك النقال و بذلك ستستمع إلى لهجة متحدثي اللغة أينما ذهبت .

و ثالث تلك الخطوات هو أن تغير واجهة الحاسوب أو الهاتف النقال لديك إلى اللغة التي تتعلمها .

3 خطوات بسيطة تضمن لك الدخول إلى عالم اللغة التي تتعلمها بالشكل الأمثل .

 

6- الشعور بالإحباط عند سماع متحدثي اللغة الأصليين :

 

من أكثر الأمور ملاحظة لأي متعلم لغة جديد هي السرعة التي يتحدث بها أهل اللغة الأصليون . حتى لو كنت تفهم الكلمات المكتوبة على صفحة ما أمامك فإنك عند سماع تلك الكلمات  من أحد المتحدثين الأصليين ستشعر بأنك تستمع إلى خليط من الأصوات المزعجة الغير مفهومة .

بدلا من الشعور بالإحباط , الأفضل أن تعلم أن هذا التحدي يمكن كسبه بتدريب أذنيك للتأقلم مع الأصوات المسموعة و متابعة الكلمات المكتوبة . بعد أسابيع قليلة من التدريب ستصبح قادرا على السماع و المتابعة مع القراءة . عندما تصل إلى تلك النقطة سيصبح الأمر الأساسي هو المفردات و القواعد و مدى تحسنك بها سيحسن من فهمك للغة المحكية من قبل الأصليين .

من الطرق الجيدة لحل هذه المشكلة مثلا مشاهدة فلم أو مسلسل باللغة التي تتعلمها و قراءة الترجمة بنفس اللغة . و مع التدريب و عندما ترغب باختبار نفسك بإمكانك أيقاف عمل الترجمة و مشاهدة العرض من دونها لترى مدى تحسنك و قدرتك على الفهم .

كيف تتعلم لغة جديدة : سبعة أسرار مقدمة من TED

 7- الدراسة بطريقة مكثفة جدا :

 

إذا كنت تريد تحسين مهاراتك اللغوية فإن الدراسة بشكل أقل هي ما ينصح به و ليس الدراسة أكثر .

استثني من ذلك حالة تحضيرك لامتحان ما . أما فيما عدا ذلك فإن دفن رأسك في الكتاب سيبطئ تحسن لغتك و لن يفعل العكس .

هذا من أكثر الأخطاء الشائعة حيث يعتقد المتعلمون الجدد أن تعلم اللغة يأتي باكتساب المزيد من المعلومات و لكن ينسون أن تعلم اللغة يعتمد بالدرجة الأولى على بناء مهارة تواصل متينة . مثل أي مهارة أخرى يجب أن تستخدم اللغة لكي تتحسن بها . لذلك لا تحصر نفسك في ” دراسة ” اللغة بل انطلق لتتواصل مع من يتحدثها حول العالم .

 

8- الاعتقاد بأن الأمر سيكون صعبا :

 

هل تستهلك اللغة الوقت و التركيز ؟ نعم , هل يمكن تشعرك بالخوف و القلق ؟ بالتأكيد . لكن هل هي صعبة ؟ لا ليس بالضرورة  .

الحال التي تدرس عليها اللغة هي التي ستحدد مدى صعوبة تلك اللغة أو سهولتها و ليس اللغة بحد ذاتها ما يمكن وصفها بالصعبة أو السهلة .

الحقيقة أن صعوبة اللغة لا تكمن بها بل بالطرق التي تتبعها لدراستها و الأدوات التي تستخدمها لتسهيل إتقانها و نظرتك إلى تلك اللغة و تعلها . تبنى المقاربة المناسبة لدراسة اللغة كأنك عالم يقوم على تجارب جديدة و قم بإيجاد الطرق الأفضل بالنسبة لك بدلا من إلزام نفسك بطرق معروفة و متبعة و لكنها ليست فعالة بالضرورة .

 

في النهاية نقول أن الأخطاء جزء قيم و ضروري من عملية التعلم و لكن ذلك لا يعني أن تسمح لنفسك بتكرار الأخطاء مرارا و تكرارا .

ركز على الصورة الكبرى في ذهنك و دائما ارفد طريقة تعلمك بطرق جديدة و تقنيات مبتكرة . و ستجد مع الوقت تعلم لغة جديدة أمرا ممتعا و سهلا .

كتاب الكلمات الأكثر استخداما في اللغة الإنكليزية

تعلم اللغة من الصفر – 10 طرق لتبرع فيها بسرعة و سهولة

 

CheapAdultWebcam

بدون تعليقات

اترك تعليق