الرئيسية منوعات 5 أسباب خلف القوة العقلية للأشخاص الذين يبكون عند الحزن

5 أسباب خلف القوة العقلية للأشخاص الذين يبكون عند الحزن

لسوء الحظ ليست جميع المشاعر متكافئة في الظهور .

الشعور الأكثر قبولا بين الناس هو والسعادة و هو يدل على الثقة و الشعور بالأمان و النجاح بين بقية الأمور . حتى لو كان علينا أن ” نتظاهر بالسعادة حتى نحققها فعلا ” فإنه تم تعليمنا أن إظهار السعادة هو طريق أكيد لكسب أصدقاء مقربين و معجبين جدد .

الخوف ربما يعد الشعور الأكثر تطبيقا حيث أن كل شخص منا شعر في مرحلة ما بالخوف . جميعا شعر بالخوف في حياته لسبب ما : ترك العمل , طلب الزواج ممن كان محط إعجابه , مواجهة صديق بشيء يفعله و تكرهه فيه . و باعتبار أن الخوف اليومي يتم تضخيمه اليوم بنوافذ الإعلام العملاقة يعد الخوف بقوة أكثر المشاعر ظهورا .

الغضب و على الرغم من أنه نادرا ما يكون محط رضى من الآخرين فإنه شعور كثير منا يظهر لديه يوميا . قد تكون عالقا في الزحام أو شاهدا لابنك و هو يخرق قاعدة مهمة أو عالقا في جدال مع زميلك المهمل في العمل . الغضب عموما شعور يتم قبوله كشعور طبيعي تماما .

الاشمئزاز شعور انتقائي و في غالب الأوقات يبقى في نفس الإنسان دون إظهار و لكنه شعور يتم الإحساس به على الدوام . عندما يتم إظهار الاشمئزاز في غالبية السياقات يكون مقبولا و في بعض الأحيان متوافقا عليه مع الآخرين .

أما الحزن فإنه يسرح وحيدا . الحزن يبدو غريبا و منتقى و يتم محاكمة هذا الشعور دائما عند ظهوره على صاحبه . المظاهر الخارجية للحزن كارتخاء الوجه و الجسم  و فقدانه للتعبير و المشية المتهادية و البكاء تعد علامات على الضعف و انعدام الشعور بالأمان . من غير العادل أن ثقافتنا تضع الحزن في صندوق ضيق . هو أمر مدمر و غير صحي و ينتقص من حق تجربة الإنسان الحياتية .

الناس الذين لا يخشون إظهار الحزن في الواقع هم أكثر صحة عقليا من أولئك الذين يخفون الشعور بالحزن . إليك السبب :

 

ليسوا خائفين من مشاعرهم

إذا كنت مغمورا بالمتعة و الرضى فهل ستخبئ ابتسامتك ؟ إذا رأيت أمعاء قط هرسته سيارة على الطريق السريع , هل ستخفي تكشيرة وجهك الدالة على الاشمئزاز ؟ إذا كنت قد منهكا في العمل طوال النهار لتكتشف في نهايته أن زميلك قد سرق زجاجة العصير البارد التي كنت تمني نفسك بها بعد يوم طويل , هل كنت لتمتنع عن الشعور بالغضب ؟

لذلك إذا كنت حزينا لماذا لا تبكي ؟ لماذا لا تركن قليلا و تشعر بالحزن كما تشعر ببقية المشاعر ؟ لماذا لا تعطي لنفسك الحق بأن تكون حزينا ؟

الأشخاص الذين يتجاهلون الحزن يخدعون على أنفسهم بالابتعاد عن أحد أهم مظاهر الحياة . الحزن أو البكاء ليس دلالة على الضعف بل هي علامة على انك إنسان و لديك مشاعر أكثر مما يتم إخبارك بأنه من الممكن إظهاره أمام العامة .

يفهمون الخصائص الشفائية للدموع

قنواتك الدمعية تصرف الضغط و القلق و الإحباط من عقلك و جسدك . ذاك تنظيف للروح و إغناء للعقل كما أن الدموع مصرف للمشاعر السلبية المتراكمة الناجمة عن الضغوطات المختلفة . الخواص الشفائية للدموع لا تقتصر على دموع الحزن بل تشمل أيضا دموع الفرح . في كلا الحالتين أنت تتعامل مع مشاعر جامحة . كبح جماح هذه المشاعر و إبقاؤها في جسدك يعد خطرا كبيرا على نفسيتك و على جسدك .

أكثر من تحسين الحركة و تخفيف الضغط , للبكاء و الدموع تحديدا فوائد علمية لأنها تفرز موادا تساعد في تحسين الرؤية و يمكن أن تقتل ما يعدل 90 إلى 95 بالمئة من كل الجراثيم خلال 10 دقائق .

يعرفون مدى القدرات العلاجية للبكاء

الدراسات النفسية الأخيرة أظهرت أن البكاء يحفز الدماغ على إفراز الإندروفين و هو هرمون من هرمون الشعور بالسعادة يلعب دورا في التسكين الطبيعي أيضا . البكاء يخفض مستويات المنغنيز الذي يمكن أن يكون ساما عند زيادة التعرض له .

صحيح أن المشكلة ستبقى موجودة بعد أن تقوم بالبكاء بسببها و لكن ليس هناك شك ان البكاء سيسمح بالتخلص من الكثير من المشاعر السيئة حتى لو كان ذلك لحظيا . هذا الأمر سيسمح لك لتفكر بشكل أنقى عن المشكلة و ألا تصبح مكسورا بسببها .

لا يهتمون بالتفارقات الجنسية المصطنعة و الرأي الاجتماعي الخاطئ

دائما ما يتم إطلاق الأحكام على الحزن و البكاء عند الجنسين . إذا كانت امرأة هي من يبكي فإنها غير مستقرة و ضعيفة و أكثر الاستنتاجات وهما هو أنها تطلب الاهتمام من الآخرين . أما إذا كان رجلا فإنه جبان و ضعيف و الأكثر رواجا أنه ليس رجلا بما يكفي !.

كل هذه التعميمات الخاطئة تدفع الجنسين إلى إخفاء الحزن في أعماق الروح .

أولئك الذين يسمحون لأنفسهم بإظهار الحزن أمام العامة ليسوا شجعان فقط بل أيضا ناشطون نحو مجتمع أكثر صحة شعوريا .

يدعون الآخرين كي لا يهربوا من مشاعرهم

أحب أن أبكي . بالأحرى , لا أسمح لنفسي بأن لا أكون حزينا عندما يغمرني الحزن . جميعنا نعمل لنتغلب على شيطان الإحباط الذي يسعى إلى تدميرنا . عندما نسمح لأنفسنا بالشعور بالألم , عندما نشعر به فإننا نشجع الآخرين سواء كانوا أناس نعرفهم أم من العامة ليتواصلوا معنا و مع آلامنا . عندما تعرف أنك لست وحيدا في التفكير و الشعور و حتى التظاهر بهذا الأمر يحررك شعوريا و قد يصل الأمر في بعض الأحيان لإنقاذ حياتك .

أولئك الذين يقبلون الحزن عندما يأتي إليهم يسمحون للآخرين بأن يقوموا بالمثل . من الخطر أن نبقي المشاعر مخبئة و مدفونة فينا . بما أن الحزن له مشاركات سلبية فإننا غالبا لن نحاول التقرب من شخص نلحظ عليه مواجهة صعوبات لأننا خائفون ليس من الشخص بالضرورة و إنما من الشعور بالحزن العميق .

عندما نكون صادقين مع أجسادنا نسمح لها بالعمل بالقدرة القصوى حتى عندما نكون في مواجهة مع ألم شديد .

نحن نناقش الممارسات الجيدة للصحة العقلية منذ سنوات . علينا أن نكون أكثر تقديرا لقدراتنا البيولوجية على البكاء و الاستفادة القصوى من هذا المنفس الطبيعي للقلق .

البكاء لا يجب أن يتم اعتباره علامة على الضعف و غنما علامة على القوة الداخلية و العقلية الراجحة .

 

 

CheapAdultWebcam

بدون تعليقات

اترك تعليق